ترامب يعلن وقف الهجرة من "دول العالم الثالث" ويكشف عن مراجعة شاملة لنظام البطاقات الخضراء

ترامب في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الولايات المتحدة و خارجها، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف فوري للهجرة من ما وصفه بـ"دول العالم الثالث"، بالتزامن مع توجيه أوامر بإجراء مراجعة واسعة و عميقة لنظام الإقامة الدائمة المعروف بإسم البطاقة الخضراء ( Green Card ).

Trump announces a halt to immigration from “third-world countries” and unveils a comprehensive review of the Green Card system.

خلفية القرار : حادث أمني يتحول إلى قضية سياسية

يأتي هذا الإعلان بعد حادث إطلاق نار نفّذه مواطن من أصول أفغانية ضد جنديين قرب العاصمة واشنطن، وهو حادث استغله ترامب لطرح إجراءات جديدة تحت شعار "حماية الأمن القومي".
و أكّد الرئيس في منشورات على حساباته الرسمية أن الخطوة تستهدف «منح النظام الأمريكي فرصة للتعافي الكامل»، في إشارة إلى ملف الهجرة الذي يعتبره أحد أبرز وعوده الانتخابية .

إعادة فحص ملايين البطاقات الخضراء

ضمن الإجراءات المعلنة، أمر ترامب بإعادة تقييم كل ملفات الإقامة التي منحت في السنوات الماضية، خصوصًا تلك المرتبطة بمهاجرين قدموا من دول تُصنف ضمن "العالم الثالث".
و وفق التصريحات الأولية، فإن الفحص سيشمل :

  • التحقق من خلفيات المهاجرين الأمنية
  • التأكد من "مدى انسجامهم مع القيم الغربية"
  • تقييم مدى مساهمتهم الاقتصادية و الاجتماعية داخل الولايات المتحدة

كما لوّح ترامب بإمكانية إلغاء آلاف أو ملايين الطلبات التي ستفشل في اجتياز هذا الفحص الموسّع .

دول مشمولة بإجراءات التدقيق

لم تُصدر الإدارة قائمة رسمية كاملة، لكن الدول التي ورد ذكرها في تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين أو في برامج مراقبة الهجرة تشمل :

  • أفغانستان
  • إيران
  • الصومال
  • كوبا
  • هايتي
  • فنزويلا
  • بورما
  • تشاد
  • جمهورية الكونغو
  • ليبيا

و يُتوقع أن تتوسع القائمة لتشمل دولًا أخرى من آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية .

انعكاسات القرار على الداخل الأمريكي

يرى مراقبون أن هذا التوجه يمثل تصعيدًا كبيرًا في سياسة الهجرة داخل الولايات المتحدة، و أنه يعكس محاولة من ترامب لإعادة بناء خطاب انتخابي قائم على  :

  • تشديد المراقبة الحدودية
  • تقليل دخول المهاجرين من البلدان الأقل نموًا
  • ربط الهجرة بمخاطر الأمن القومي

بينما تعتبر منظمات حقوقية أن القرار يحمل ملامح تمييزية و طابعًا إقصائيًا قد يؤثر على ملايين المهاجرين الشرعيين و المقيمين الدائمين .

ردود فعل دولية تنتظر التبلور

حتى الآن، لم تصدر مواقف رسمية من أغلب الدول المتأثرة المحتملة، غير أن خبراء في العلاقات الدولية يتوقعون :

  • احتجاجات دبلوماسية من دول ترى القرار موجّهًا ضد مواطنيها
  • انتقادات من المؤسسات الدولية المعنية بحقوق المهاجرين
  • مخاوف من تأثير القرار على الجاليات العربية و الإفريقية في الولايات المتحدة
خلاصة :

يمثل القرار إعلانًا عن مرحلة جديدة من النهج المتشدد للإدارة الأمريكية تجاه الهجرة، ويضع ملايين الأشخاص — داخل الولايات المتحدة وخارجها — أمام حالة من الغموض .

بينما يرى مؤيدون أنه خطوة لازمـة لضبط الأمن، يحذّر معارضون من أنه سيعمّق الانقسام ويضر بصورة الولايات المتحدة كوجهة عالمية للهجرة والتنمية.

المصدر : هيئة الإذاعة البريطانية – القسم العربي (BBC Arabic)، تقرير إخباري رسمي صادر بتاريخ الحدث المشار إليه : مصدر الخبر

------
تعليقات